أحمد مصطفى المراغي

53

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع )

( ب ) تهيئة النكرة وصلاحيتها ، لأن تكون مسندا اليه كقوله : إن دهرا يلف شملي بسعدي * لزمان يهم بالإحسان ( ج ) غناؤها عن الخير في بعض المواضع كقولهم : إن مالا ، وإن ولدا ، وإن عددا يريدون إن لهم مالا ، وإن لهم مالا ، وإن لهم عددا ، وعليه قول الأعشى : إن محلا وإن مرتجلا * وإن في السفر إذ مضوا مهلا " 1 " ( د ) الدلالة على أن الظن كان من المتكلم في الذي كان أنه لا يكون كقولك للشيء هو بمرأى ومسمع من المخاطب : إنه كان من الأمر ما ترى ، وأحسنت إلى فلان ثم إنه جعل جزائي ما ترى ، وعليه قوله تعالى : رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى " 2 " . رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ " 3 " . قاله عبد القاهر في " دلائل الإعجاز " . ( ه ) أن لضمير الشأن معها حسنا لا يكون بدونها ، نحو : أنه من يتق ويصبر . أنه من يعمل سوءا يجز به . أنه لا يفلح الكافرون . تدريب أول اذكر أضرب الخبر فيما يلي ، وبيّن المؤكدات التي في كل جملة : ( 1 ) ما أن ندمت على سكوتي مرة * ولقد ندمت على الكلام مرارا ( 2 ) وإني لصبّار على ما ينوبني * وحسبك أن اللّه أثنى على الصبر ( 3 ) فما الحداثة عن حلم بمانعة * قد يوجد الحلم في الشبان والشيب ( 4 ) ولقد نصحتك إن قبلت نصيحتي * والنصح أغلى ما يباع ويوهب ( 5 ) فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسر ( 6 ) وإني لحلو تعتريني مرارة * وإني لترّاك لما لم أعود

--> ( 1 ) تقدير المحذوف إن لنا في الدنيا محلا ، ولنا عنها إلى الآخرة مرتحلا . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 36 . ( 3 ) سورة الشعراء الآية 117 .